القائمة الرئيسية

الصفحات

الحضارة في شمال افريقيا : قرطاج والممالك المحلية الأمازيغية

الملك ماسينيسا يرسخ قدم روما بأرض الشمال الإفريقي القديم ماسينيسا و يوغرطة ماسينيسا pdf ماسينيسا بالامازيغية ماسينيسا الامازيغي ماسينيسا يوغرطة تعريف ماسينيسا يوغرطة اين يعيش ماسينيسا ماسينيسا وحنبعل ماسينيسا و صفاقس ماسينيسا وبداية التاريخ الممالك الأمازيغية pdf الممالك الامازيغية الممالك الأمازيغية و مقاومة الرومان الممالك الأمازيغية في شمال أفريقيا الممالك الأمازيغية ومقاومة الرومان للسنة الأولى إعدادي الممالك الأمازيغية في مواجهة التحديات pdf الممالك الأمازيغية بشمال إفريقيا pdf الممالك الامازيغية اولى متوسط الممالك الامازيغية ومقاومة الرومان الممالك الامازيغية و الاحتلال الروماني الممالك الامازيغية ومميزاتها الممالك الامازيغية و الرومان التاريخ الممالك الأمازيغية ومقاومة الرومان أتعرف المغرب القديم والممالك الأمازيغية التي حكمت نشاة الممالك الامازيغية نشاة الممالك الامازيغية للسنة الاولى متوسط نشاة الممالك الامازيغية 1 متوسط نهاية الممالك الأمازيغية الممالك الامازيغية موضوع الممالك الأمازيغية محفظتي الممالك الامازيغية في مواجهة التحديات ماهي الممالك الأمازيغية موقع الممالك الأمازيغية مقدمة المغرب القديم الممالك الامازيغية ومقاومة الرومان بحث عن المغرب القديم الممالك الامازيغية ومقاومة الرومان الممالك الامازيغية قبل الوحدة خريطة الممالك الامازيغية قبل الوحدة قيام الممالك الأمازيغية الممالك الامازيغية في الجزائر خريطة الممالك الامازيغية في شمال افريقيا تاريخ الممالك الامازيغية في شمال افريقيا والمغرب القديم pdf تاريخ الممالك الامازيغية في شمال افريقيا والمغرب القديم تحميل كتاب الممالك الأمازيغية في مواجهة التحديات pdf عرف الممالك الامازيغية عاصمة الممالك الأمازيغية عملة الممالك الأمازيغية ظهور الممالك الامازيغية خريطة الممالك الامازيغية صماء الممالك الأمازيغية شرح الممالك الامازيغية ومقاومة الرومان في رحاب الاجتماعيات درس الممالك الامازيغية ومقاومة الرومان درس الممالك الامازيغية الاولى اعدادي درس الممالك الامازيغية الاولى متوسط درس الممالك الامازيغية اولى اعدادي دور الممالك الأمازيغية خريطة الممالك الامازيغية خاتمة الممالك الأمازيغية ومقاومة الرومان خاتمة الممالك الأمازيغية الممالك الامازيغية التي حكمت المغرب موطن الممالك الامازيغية ومراحل حكمها حضارة الممالك الأمازيغية الممالك الأمازيغية تعريف الممالك الأمازيغية تحضير تحديد الممالك الأمازيغية تكون الممالك الأمازيغية تحضير درس الممالك الأمازيغية ومقاومة الرومان الممالك الامازيغية بالمغرب القديم موطن الممالك الامازيغية بالمغرب القديم مرت الممالك الأمازيغية بعدة مراحل بحث عن الممالك الامازيغية ومقاومة الرومان الممالك الامازيغية ومقاومة الرومان اولى اعدادي الممالك الأمازيغية الأولى الممالك الأمازيغية الأولى إعدادي

 نشأت قرطاج  بفضل الأميرة  "عليشة"(Elissa) أو "ديدون" (Didon وأتباعها ، الذين  "هربوا"  وفق الأسطورة من بطش ملك صور "بيجماليون" ( Begmaliun). ولا شك بأن انتقال الصوريين إلى فضاء جديد مرتبط  من جهة بالظرفية العامة ممثلة   في تهديدات قوى عظمى كالقوى الآشورية الصاعدة ،ومن جهة ثانية  هي انعكاس لعوامل الضعف التي دبت في دواليب حكم صور وبدأت  تنخر أوصال  المملكة الصورية لتدفع بأثريائها لينتقلوا إلى أرض الشمال الإفريقي، ويؤسسوا قرطاج.  لقد تفاوض الوافدون الجدد "الفينيقيون/أي الصوريون" مع الملك الليبي "يرباص"(Hiarbas) حول شراء قطعة أرض يستقرون بها . خول لهم الاستفادة من بقعة لا تتجاوز "جلد ثور " تقع فوق ربوة بالشمال الشرقي من دولة تونس ، وبالقرب من العاصمة تونس عمد الوافدون لتقطيع الجلد لشرائح ، وبذلك  وسعوا  البقعة باعتماد الحيلة  ، و شيدوا فوق التل  الذي يحمل إلى اليوم  اسم "بيرصا" مدينتهم إشارة لحدث التأسيس بالاعتماد على "جلد الثور".


 

 

السياق التاريخي لتأسيس قرطاج 

  شكل  الأشوريون خلال الألفية الأولى قبل الميلاد أخطر منافس  للفينيقيين في الشرق القديم .استغلوا  ضعفهم ليشنوا عليهم الهجوم والغارات بصفة مستمرة. وما زاد الأمر سوءاً ، اشتداد الخلاف بين أفراد الأسرة الفينيقية الحاكمة. لقد مات ملك صور "مطان" ( Metaan) حوالى سنة 880  ق.م. و ترك  الابن "بيجماليون" ( Begmaliun) ملكا تحت وصاية أخته الأميرة "عليشة" .تزوجت  هذه الأخيرة خالها "عاشر باص/أشرباص" (Acerbas) كبير كهنة "الإله ملكارت / هيراكليس" بصور الذي كان  يفوق"بيجماليون" جاها ونفوذا و ثروة ، فاغتاله ليستحوذ على أمواله التي أخفاها تحت الأرض. حملت "عليشة" تلك الأموال في سُفن وهربت نحو جزيرة  قبرص ، ومنها توجهت نحو شمال أفريقيا حيث أسست مدينة قرطاج سنة 814 ق.م.).


اختلف الباحثون حول دلالة اسم هذه المدينة، يرجعها أغلبهم إلى الاسم الفينيقي"كارت حدشت"أو"قرت هدشت" (Quart hadast) بمعنى القرية الجديدة أو المدينة الجديدة، ومنه اشتق الاسم اللاتيني للمدينة وهو "قرطاكو" ( Carthago) . يفضل البعض تسميتها قرطاج عوض " قرطاجة " كما يفعل التونسيون الحاليون.


هل قرطاج هي مدينة جديدة إشارة إلى سابقتها مدينة أتيكة (العتيقة )  بالأرض التونسية أم جديدة باعتبارها امتدادا لصور المدينة الأصل أو الموطن الأول للأميرة عليشة وأتباعها؟

 

قدر لقرطاج  أن تكون منذ البداية – وفق بعض الباحثين- المستوطنة الرئيسية للفينيقيين في غرب المتوسط، وستستمد الحضارة القرطاجية اسمها من هذه المدينة الجديدة.و يأتي تأسيسها بعد فترة طويلة من التاريخ المتعارف عليه لبناء الفينيقيين للكسوس (قبل 1110 قبل الميلاد)،ثم "قادس"(Gadis) سنة 1110ق.م.، و"أوتيكا"(Utica) سنة 1101ق.م. وبالنسبة لتاريخ بناء قرطاج فإن أوثق المواد الأثرية ترجعه إلى منتصف القرن الثامن ق.م.، وهذا لا يبتعد كثيراً عن التاريخ المتعارف عليه في مختلف كتابات المؤلفين الإغريق والرومان (814 ق.م.).


     عثر على آثار ترجع إلى التاريخ المذكور( منتصف القرن الثامن ق.م.،  في "أوتيكا" ) ، وستؤرخ بالقرن السابع أو السادس قبل الميلاد مواقع عديدة:  "لبتس ماجنا" (Lepcis Magna)(لبدة حالياً) و"هادروماتوم"/ حضرموت (Hadramutum)(سوسة حالياً) و(سيجا) (Siga)(راشجون حالياً) .بل تعود  آثار "ليكسوس"(Lixus) و"الصويرة"( Mogador) للقرن 8 ق.م.وتتفاوت نتائج الآثار مع ما ذكرته النصوص الأدبية حول قدم موقع ليكسوس بتأريخه بالألفية الثانية قبل الميلاد.أما موكادور،فهذه المحطة الأخيرة ،بل أبعد المستوطنات الفينيقية المعروفة وراء "أعمدة هرقل" وفق المخلفات الأثرية.


      سيطرت قرطاج أيضا على معظم الجزر غربي البحرالأبيض المتوسط مثل"مالطة " (Melita)  و"كورسيكا" (Corsica) و"ساردينيا" (Sardinia) و"ليباري" (Libari).وقد أكدت الحفريات التي أجريت عبر بعضها انتماء مواقعها للقرن 7 ق.م. كموقع"موتيا" (Motya)  بصقلية، و"برج القديس جيوفاني"(S.Giovann Torros di) بـ"سردينيا .

 

التوسع القرطاجي ومواقف الممالك المحلية

 

مما  لا ريب فيه بأن أحداث شرق البحر الأبيض المتوسط تكون لها انعكاساتها على غربه إيجابا أو سلبا.فبعد سيطرة الفرس على صور عام 574 ق.م. سينتقل الثقل  حسب بعض الباحثين إلى وريثتها قرطاج التي ستسعى للهيمنة على جميع المراكز والمستعمرات التجارية الفينيقية بغرب البحر الأبيض المتوسط ،بل صارت قرطاج منذ القرن الخامس قبل الميلاد أكبر قوة بحرية تجارية فى البحر المتوسط، بل من بين أكبر "الأمبرياليات القديمة". سيطرت على السواحل الأفريقية من خليج سيرت إلى مضيق جبل طارق، وحافظت على نفوذها بالجهة الغربية من جزيرة صقلية.وفى عام 333 ق.م.، قام الإسكندر الأكبر بغزو "صور" ودمرها  وزادت هجرة فينيقيي صور وأيضا صيدا إليها مدفوعين بالظروف الاقتصادية، والسياسية التي تعرضوا لها في بلادهم فكثر سكانها، وصارت أهم مدن فينيقيا وزعيمة للمدن الفينيقية ليس فقط بشمال أفريقيا، بل في كل العالم الفينيقي،وذلك لما تمتعت به من أهمية الموقع ومقوماته الجغرافية والاقتصادية؛ حيث كانت تقع في شبه جزيرة واسعة ذات تكوين جيولوجي قديم، ويحيط بها البحر ماعدا برزخ يبلغ عرضه ما بين (3-4كلم) تقريبا، مما جعلها في مأمن من الغزو البحري.

 

ساعدت مميزات موقع قرطاج ومناخها المعتدل على انتشار زراعة القمح والبقوليات بخاصة، بجانب أشجار الفاكهة والزيتون، وأيضاً الحيوانات المستخدمة في التغذية أو فى الحراسة أو الألعاب، بل أتاح لها موقعها المتميز كميناء يتوسط شرق وغرب البحر المتوسط السيطرة على تجارة هذا البحر وما وراءه.و يحد المجال  الذي تسيطر عليه مدينة قرطاج في شمال أفريقيا من الجنوب خليج تونس، ومن الشرق خليج إقليم طرابلس ومن الشمال البحر المتوسط،ومن الغرب نوميديا، ويفصل هذا الجزء عن بقية بلاد الشمال الأفريقي خندق كان يسمي الخندق القرطاجي يبدأ من مدينة "ثابراكا"(Thabraca) (طبرقة(Tobraca)الحالية بتونس) حتي شمال غرب مدينة "كابسا" Capsa (قفصةCafsaبتونس حالياً) وينتهي قرب مدينة "المحص" (Mahs) الحالية بتونس، كما كانت قرطاج تسيطر على شريط طويل يمتد من غرب إقليم "طرابلس"في الشرق ثم يتجه خلف الخندق القرطاجي ليصل إلى ساحل البحر المتوسط ويشمل جميع المدن والموانئ الساحلية حتى المحيط الأطلنتي.

 

    أما بقية أراضي شمال إفريقيا  فيما بعد حدود إقليم قرطاج، فكان ينقسم قبيل الاحتلال الروماني إلى مملكتين هما :  مملكة نوميديا ثم مملكة موريطانيا .وبالنسبة لمملكة نوميديا التي نُسبت لأكبر المجموعات القبلية التي سكنت المنطقة وأطلق اسمها على المملكة وهي قبائل النوميديين، فكانت حدودها تقع فيما بين خليج سيرت في الشرق ووادي نهر ملوية في الغرب. وكانت تقع ضمن هذه المنطقة أراضي قبائل"الماسيل التي كانت تتركز مواطنها في شرق المملكة وشمال تونس فيما عدا أراضي إقليم قرطاج ، ثم قبائل المازيسيل") أهم القبائل النوميدية)، وكانت تتركز مواطنها غرب أراضي الماسيل. ولم تكن لأراضي هاتين القبيلتين حدود معلومة بينهما في البداية، ولم تضبط هذه الحدود إلا في القرن الرابع قبل الميلاد؛ بعد أن كونت قبائل "الماسيل"، مملكة نوميديا الشرقية وكانت عاصمتها"سيجا" (Siga)(بني صاف الحالية بالجزائر)، وكونت قبائل "المازيسيل" مملكة نوميديا الغربية وعاصمتها مدينة "سيرتا"  Cirta(قسنطينة الحالية).

 

الممالك المحلية في هذه الحقبة

 

لا نعرف بالتدقيق تاريخ تأسيس أول مملكة محلية بشمال إفريقيا ، غير أن أقدمها أسسها "يرباص"-الملك المحلي- ولا نعرف عنها شيئاً إلا من خلال أسطورة تأسيس قرطاج التي تروي أنه حاول طلب الزواج من "ديدون"(عليشة) الأميرة الفينيقية القادمة من صور.  إذا كانت الأسطورة التي رواها الكتاب الإغريق تذكر بأن "يرباص" (Hiarbas) هو أحد  ملوك شمال أفريقيا القدامى، فالمؤرخون الأوروبيون يذكرون بأن أول ملك محلي بالمنطقة هو " أيليماس اللوبي" (Aylemas) وعاصمة ملكه "دوقة"، ومن المرجح أن هذان الملكان يندرجان  ضمن سلسة ملوك "الماسيل" الذين ينحدر منهم "ماسينيسا" .

 


أما نوميديا الغربية فقد تزعمها الملك "جايا" (Gaia)الذي حمل لقب" الشوفيط/ سوفيس"، (قاضي أو حاكم) كما ورد في نص "دقة" الذي ترجمه لنا المؤرخ شابو"(Chabot,J.B) ، وهو نفس اللقب الذي كان يحمله الحاكم في قرطاج والمدن التابعة لها، وكان يعني القاضي أيضاً، واستمراراً لهذا التطور السياسي وجدنا أنه قبل الاحتلال الروماني وأثناء الحروب البونية ستتوحد مملكة  الماسيل والمسايسيل(  المملكتان الشرقية والغربية ) تحت حكم ملك واحد وهو "ماسينيسا".

 


  أما مملكة موريطانيا في الغرب فكانت تمتد من نهر "مولوكا" (Mulucca)"ملوية" شرقاً وحتى المحيط الأطلنتي غرباً، وقد نسب اسم المملكة إلى إحدى أكبر القبائل التي كانت تسكن إقليمها وهي قبائل المور. حاول عدد من المؤرخين البحث في أصل ومدلول هذه التسمية "المور" وأرجعها بعضهم إلى أصل فينيقي مشتق من كلمة "ماهوريم" (Mahurim) التي تعني عندهم أهل الغرب،  وقاربه  بعضهم من كلمة "تامورت" (Tamurt) التي تعني الأرض أو البلد، خاصة وأن المصادر ذكرت وجود قبيلة في ناحية "مولوشيا" اسمها "ماوري"، أعتبرها بعض المؤرخين قبيلة انبثقت منها المملكة الموريطانية.

 


وجدير بالذكر أن خارج حدود هذه الأقاليم الثلاثة، قرطاجة ونوميديا وموريطانيا، كانت تنتشر مجموعات بشرية أخرى شمالاً وجنوباً،وكانت من أهمها قبائل "النسامونيس" (Nasamones)، وكان موطنها بالقرب من خليج سيرت في الشمال،  وقد غلب على إقليمها الجفاف، مما جعلها كثيرة الهجرات نحو الأراضي الخصبة، جرياً وراء العشب أو هروباً من حرارة الشمس.ثم قبائل الجيتول(Gaetuli) التي تسكن على طول الحواف الشمالية للصحراء الكبرى، وإلى الجنوب من مملكة موريطانيا وحتى المحيط الأطلسي غرباً، هذه القبائل المتنقلة وغيرها التي أزعجت الرومان بعد احتلالهم لشمال أفريقيا واستقرارهم نتيجة تحركاتهم .فمثلاً، كبدت قبائل الجيتول السلطات الرومانية الكثير من الخسائر، ولجأ إليها الكثير من الثوار النوميديين والمور فجندوا جيوشا منها لمحاربة الرومان.كذلك فعلت قبائل النسامون حين لعبت دوراً في الصراع الدائر ضد الرومان في المدن الشمالية.

 

   


 

الببليوغرافية  :

البضاوية بلكامل، محاضرات حول تاريخ شمال إفريقيا( لفائدة طلبة الإجازة والماستر والدكتوراه ) ، منذ 1988.

أبو بكر سرحان،مجتمع شمال  إفريقيا تحت الاحتلال الروماني  27 ق.م – 235 م. ، معهد البحوث والدراسات الإفريقية ،جامعة القاهرة ،مطبعة نور (؟).

نفسه، الموريتانيون تحت الاحتلال الروماني 40-429م.،  معهد البحوث والدراسات الإفريقية ،جامعة القاهرة ،مطبعة نور،2017.

تعليقات