القائمة الرئيسية

الصفحات

الأوضاع السياسية في اسبانيا قبيل قدوم طارق بن زياد .. فتح الأندلس

 

فتح الأندلس مختصر فتح الأندلس pdf فتح الأندلس طارق بن زياد فتح الأندلس طارق بن زياد في عهد الخليفة فتح الأندلس عام فتح الأندلس جرجي زيدان فتح الأندلس طارق بن زياد كامل فتح الأندلس قصة الإسلام فتح الاندلس للسنة الثانية متوسط فتح الاندلس على يد طارق بن زياد فتح الاندلس على يد فتح الاندلس على يد من فتح بلاد الاندلس على يد القائد قصة فتح الاندلس على يد طارق بن زياد يوم فتح الأندلس فاتح الأندلس فاتح الأندلس طارق بن زياد فاتح الأندلس طارق بن زیاد من هو فاتح الأندلس طارق فتح الأندلس, أخبار الجالية المغربية في إسبانيا هسبريس اسبانيا اخبار اسبانيا بالعربي اخر الاخبار في اسبانيا اخبار اسبانيا اليوم أخبار إسبانيا اليوم صحف اسبانيا اليوم صحف إسبانيا اليوم إسبانيا الآن اخر اخبار اسبانيا اخير اخبار اسبانيا اخبار اليوم في اسبانيا أخبار إسبانيا رحلات استثنائية من المغرب إلى إسبانيا أسبانيا اخبار اسبانيا الاخبار اسبانيا إسبانيا الآن مباشر اسبانيا إسبانيا

  كانت اسبانيا  قبل قدوم طارق ابن زياد والفتح الإسلامي خاضعا لسلطان القوط الغربيين، وهم أحد شعوب الجرمان الذين اقتحموا أقاليم الدولة الرومانية وتقاسموها منذ أواخر القرن الرابع الميلادي. وقد ادت الأوضاع السياسية المتدهورة الى اسقدام المسلمين الى المنطقة بعد أن اضطلعوا على أخبار اسبانيا. فماهي هذه الأوضاع التي عاشتها اسبانيا؟ وكيف كان فتح الأندلس؟





الحالة السياسية في هسبانيا قبل مجيء المسلمين

قبيل الفتح الإسلامي كان على رأس القوط في اسبانيا الملك ومبا، فثار عليه حاكم قرطبة رودريك، الذي تدعوه المصادر الإسلامية لذريق، وخلعه عن العرش وتولى مكانه، واتبع سياسة ظالمة لأهل اسبانيا واضطهد اليهود، فنقم عليه الأهالي واستعانوا بالمسلمين. وتولى الوساطة بين الساخطين على لذريق وطارق بن زياد المعسكر بطنجة الكونت يوليان الغماري حاكم سبتة الذي اطلعه على اخبار اسبانيا ،وهو شخصية اختلفت الرواية حولها، فمن قائل إنه كان بربريا وزعيما لقبيلة غمارة، ومن قائل إنه كان حاكما للإقليم باسم الدولة البيزنطية، وهناك من يقول إنه كان ممثلا لملك القوط في سبتة وطنجة. وعلى أية حال كانت العلاقة سيئة بين لذريق ويوليان. ويذهب بعض المؤرخين إلى أن سبب ذلك هو أن لذريق اعتدى على بنت يوليان وكانت تتربى في قصره على عادة أمراء بإرسال أبنائهم إلى طليلطة ضمانا لاستمرار ولائهم للدولة.






طارق بن زياد

 اختلفت الدراسات والأبحاث حول شخص طارق بن زياد فاتح الأندلس فمنهم من يقول بأصله العربي الحميري، ومنهم من يقول بأصله القوطي، ومنهم من يقول بانتمائه لقبائل نفزة طرابلس، ومنهم من يقول بانتمائه لنفزة التي استقرت على الأرجح حول طنجة.




والحاصل، أن طارق بن زياد استجاب لطلب معارضي لذريق بعد اطلاعه على اخبار اسبانيا واستأذن في ذلك موسى بن نصير والي المغرب من  قبل الأمويين، فأذن له وأمره أن يختبرها بالسرايا ليعرف مدى قدرة القوط في اسبانيا على المقاومة، ثم إنه أوعز إلى طارق بالاستوثاق من أمر يوليان وإشراكه في الغزو حتى يتأكد من عدائه للذريق .




وفي سنة 91هـ / 710م أرسل طارق بعثا استطلاعيا لإسبانيا يقوده رجل من البربر تسميه المصادر طريف بن زرعة بن أبي مدرك، فقام بمهمته دون أن يلقى مقاومة، وحملت المنطقة التي نزل فيها اسم طريف. وقد شجعت هذه النتائج طارق، فعبر إلى جنوب اسبانيا أي الأندلس في شعبان سنة 92هـ / أبريل-ماي 711م ونزل بجبل كالبي الذي أصبح منذ ذلك التاريخ يحمل اسم جبل طارق ثم عبر إلى بر الأندلس وانتصر في معركة وادي لكة وقتلت جيوشه لذريقوأرسل مغيث الرومي لفتح قرطبة  واتجه هو إلى طليلطة وغيرها من الجهات.




وقد حظيت قصة إحراق طارق بن زياد للسفن، بعد جوازه إلى الأندلس سنة 92هـ،  بقدر كبير من اهتمام المؤرخين. فبعض المصادر التي تنتمي إلى أزمنة مختلفة وأماكن مختلفة تتجاهل مسألة إحراق السفن، وتتحدث عن الفتح دون إشارة إليها، وبالمقابل هناك فريق آخر يتناول القصة كأنها حقيقة ثابتة لا تحتاج إلى تحقيق. فليس من المعقول كما يقول الباحث محمود علي مكي أن يخفى هذا الخبر المهم على أغلب المصادر التاريخية المتقدمة زمنيا، وأن لا يعرفه سوى الإدريسي )تـ560هـ( صاحب "نزهة المشتاق"، ومعاصره أبو مروان بن الكردبوس صاحب كتاب "الاكتفاء في أخبار الخلفاء"، والحميري صاحب "الروض المعطار" الذي تبعهما في ترديد الرواية ذاتها.




وبالعودة إلى الموضوع ،وصلت أخبار نجاحات طارق في اقاليم اسبانية الأندلسية إلى موسى بن نصير ،وهنا نجد اختلافا بين المؤرخين فمنهم من يقول إن الغيرة استبدت بموسى فغضب على مولاه طارق، وأرسل إليه يأمره بالوقوف عند هذا الحد، وأن ينتظر مقدمه. ومنهم من يقول إن موسى غضب على طارق فعلا خوفا على جند المسلمين من التغرير بهم واقتحام مغامرة غير محسوبة العواقب.





عبر موسى بن نصير إلى الأندلس في رمضان 93هـ / يونيو 712م على رأس قوة تقدر بـ 18000 رجلا غالبيتهم من العرب هذه المرة فيهم عدد كبير من القيسية والكلبية واليمنية، ثم صارت الجيوش في اتجاه مخالف لاتجاه طارق بن زياد، فاستولى على شذونة وقرمونة وإشبيلية ولبلة وماردة ثم تقدم إلى طليلطلة حيث التقى بطارق وعاتبه على السرعة التي نهجها في الفتح ولكنهما واصلا مسيرة الفتح. وتكفل عبد العزيز بن موسى بن نصير بإخماد ثورة إشبيلية فيما عاد موسى إلى طليطلة ومنها سار نحو سرقسطة ولاردة متجها نحو الشمال الغربي وجليقية، وفي الآن نفسه وجه طارقا نحو الشمال الشرقي ففتح أرغون، وعاهد أميرها فرتون الذي أعلن إسلامه وأصبح جدا لأسرة بني قسي الذين كان لهم دور كبير في تاريخ الثغر الأعلى الأندلسي وهو حوض نهر الإبرو، وانحرف طارق غربا ليلحق بموسى ففتح حصن أماية وأشترقة، وبلدة ليون .




نهاية طارق بن زياد

وفي ذي القعدة من سنة 95هـ / شتنبر 714م ذهب موسى وطارق إلى المشرق بطلب من الخليفة الوليد بن عبد الملك وخلف موسى ابنه واليا على اسبانيا أو الأندلس مكانه. وكان من سوء حظ موسى وفاة ولي نعمته الوليد وتولي سليمان بن عبد الملك منصب الخلافة فقام بتنكيب موسى نكاية فيه لاستئثاره هو والوليد بأسلاب الأندلس. ولم يلق طارق تقديرا على عمله. واختفى بعد هذا اسم طارق ابن زياد من التاريخ. حيث أن بعد المصادر ذكرت أنه أصبح متسولا في أحياء دمشق، واخرى تقول انه مات في سجون  الخليفة سليمان. 





وببداية ولاية عبد العزيز بن موسى، بدأ في تاريخ الأندلس عصر الولاة أي الولاة التابعين لدولة الخلافة، وتستمر هذه المرحلة حتى سنة 138هـ / 756م حين تمكن عبد الرحمن الداخل بن معاوية من تأسيس الإمارة الأموية المستقلة في الأندلس.





وقد تولى أمر الأندلس 22 واليا فيما بين 97-138هـ / 716-756م حكم منهم واحد مرتين ، ومعنى ذلك أن متوسط حكم الوالي هو أقل من سنتين، وهو ما يؤشر إلى عدم الاستقرار السياسي الذي ساد الأندلس خلال هذه المدة نتيجة الخلاف بين العصبيات العربية في المغرب، ثم الخلاف بين العرب البلديين والعرب الشاميين الوافدين، ثم خلافات هؤلاءجميعا مع البربر. يضاف إلى هذا التنازع بين الطامعين في السلطة. وعندما بلغت الأمورذروة الاضطراب آلت السلطة إلى عبد الرحمن الداخل  .





 

محاضرة الأستاذ حميد الفاتحي وحدة الغرب الاسلامي من الفتح الى القرن 5 هجري. جامعة ابن طفيل القنيطرة بتصرف

تعليقات