القائمة الرئيسية

الصفحات

الحاجب المنصور بن ابي عامر .. أحد أسباب سقوط الدولة الأموية في الأندلس

الحاجب المنصور بن أبي عامر قصة الحاجب المنصور محمد بن أبي عامر من هو الحاجب المنصور ابن أبي عامر الحاجب المنصور بن ابي عامر pdf الحاجب المنصور محمد بن أبي عامر، سقوط الدولة الاموية في الاندلس أسباب سقوط الدولة الأموية في الأندلس سبب سقوط الدولة الأموية في الأندلس أسباب سقوط الدولة الأموية في الأندلس pdf سنة سقوط الدولة الأموية في الأندلس أسباب ضعف الدولة الأموية في الأندلس من اسباب سقوط الدولة الاموية في الاندلس انهيار الدولة العباسية في الاندلس سقوط الدولة الأموية فى الأندلس علل سقوط الدولة الاموية في الاندلس تاريخ سقوط الدولة الاموية في الاندلس

يعتبر الحاجب المنصور بن أبي عامر ، من أشهر الشخصيات الإسلامية التي مرت بالأندلس، فقد تقلد مناصب عديدة في الدولة الأموية، الى أن استطاع أن ينتزع الحكم من الأمويين في الأندلس وينفرد بمقاليد الحكم في البلاد. كما عرف أيضا بانتصاراته بغزواته العديدة ضد المسيحيين واخضاعهم. هذا ما جعل الأندلسيين يلتفون من حوله. مع ذلك فقد كان من بين الأسباب المهمة التي أدت الى سقوط الدولة الأموية في الأندلس. فكيف كانت الدولة الأموية في الأأندلس قبل مجيئ الحاجب المنصور؟ وكيف استطاع السيطرة عليها؟ وكيف كان هو السبب في سقوط أقوى دولة مرت في الأندلس؟



كيف حكم الأمويون الأندلس؟

   مرت الأندلس مباشرة بعد ثورة البربر بالعديد من الأزمات حيث عرفت عدم استقرار سياسي بسبب تناحرت القبائل القيسية و اليمنية على السلطة. و قد جاء عبد الرحمان الداخل ليقضي على هذا النزاع . ثم انهى سلطة العرب في الأندلس . حيث استقوى بالموالي و الصقالبة . و همش القبائل العربية. و بهذا حكم الأمويون الأندلس. 




الأمويين من الامارة للخلافة

تولى عبد الرحمن بن الحكم خلفا لجده عبد الله، واستمر مدة خمسين عاما  (300 - 350هـ/912 - 961م) استطاع في الثلث الأول منها الإجهاز على أمراء الإقطاع وتحطيم الكيانات المستقلة بالقضاء على ثورة ابن حفصون بعد وفاته سنة 305هـ/917م و إسقاط حصن بُبَشْتَر معقل الحركة الرئيسي سنة 315هـ/928م، وأخضع عددا من الثوار في الشرق والغرب الأندلسي. وفي الشمال واجه عبد الرحمن القوى الإسبانية التي تعزَّزت ونمت مستفيدة من ضعف الدولة الأموية في مدة الحرب الأهلية.




لقد شكل انتصار عبد الرحمن بن الحكم على ابن حفصون بداية جديدة تمثلت في اتخاذ الناصر لقبا له في ذي الحجة سنة 316 هـ / 928م، وإعلانه إقامة الخلافة الأموية بالأندلس، تثبيتا لشرعيته في مواجهة أعدائه واستعدادا لمواجهة الفاطميين مَُدَعي الخلافة في بلاد المغرب بعد تراجع الخلافة العباسية في المشرق، وبد ء من هذا التاريخ يمكن الحديث عن تمكن الناصر من تهدئة الأندلس .



تولى الحكم المستنصر بالله 350 - 366هـ/961 - 976م الخلافة بعد وفاة أبيه وتميز عصره بنشاط علمي وانفتاح فكري، أما الواقع السياسي فلم يعرف تحولا كبيرا عما كان في عهد والده، مواجهة الإسبان شمالا  والفاطميين جنوبا . 





بروز محمد بن أبي عامر في الساحة

أفلح التحالف المكون من زوجة الحكَم صُبح وحاجبه جعفر المصحفي وقائد حَشَمه  محمد بن أبي عامر المقرَّب من نساء القصر، في تحقيق رغبته ومبايعة ابنه هشام 366-399هـ/976-1008م خليفة وهو في الثانية عشرة ولقّب بالمؤيد بالله، وذلك بعد قيام ابن أبي عامر بقتل المغيرة أخي الحَكَم مرشح العبيد الصقالبة، وبعد ما يزيد قليلا  على عام تمكن ابن أبي عامر تصدر المشهد بسجن المصحفي وتقلدّ منصب الحجابة مكانه في 13 شعبان سنة 367هـ /29 مارس 977م واتخذ لقبا  خاصا  بالخلفاء وهو المنصور.





وقد مات المصحفي بعد خمس سنوات أشنع ميتة مسجي برداء ممزق. ويقال إن ابن أبي عامر دس له السم. كما استطاع ابن أبي عامر أن يحول دون سخط رجال الدين عليه، فأمر بإحراق كتب الفلسفة في ميادين قرطبة وأحرق بعضها بيده ؛ وبذلك أرضي الفقهاء الذين عرفوا بتشددهم في الدين وكراهتهم للفلاسفة، وسمي حامي الإسلام. ولم تقف سعة اطلاعه وولوعه بالفسلفة عقبة في سبيل تحقيق مطامعه السياسية .


 

الحاجب المنصور بن ابي عامر حاكما للأندلس

كان ابن أبي عامر واسع الحيلة بعيد النظر. ولكي يأمن جانب جنده من العرب والصقالبة والأسبان، اتخذ له جندا من المرتزقة من المغرب ونصارى الشمال واصطنعهم وادر الأرزاق عليهم، فأحبوه وأخلصوا له، كما کسب محبة الشعب ورجال الدين بعلمه وبعد نظره وحسن سياسته. ولم يكن للخليفة هشام المؤيد من الصفات ما يؤهله لأن يكون من عظماء الرجال ، فقد انزوي في قصره ، وقضي أوقاته في اللهو. وكانت لابن أبي عامر مطامع خفية ، فحجر على هشام ومنع الناس من مقابلته حتى أصبح في الواقع سجينا، ولم يبق له من مركز الخلافة إلا الاسم فقط. وقتل ابن أبي عامر كل من وقف في سبيله من الأمراء وزعماء القبائل والقواد، مدعيا أنه إنما كان يفعل ذلك لحماية الخليفة ، كما شرد حرس الخليفة من الصقالبة، وأنشأ جيشا جديدة من المرتزقة من قبائل البربر ومن المسيحيين، وقدم البربر على العرب وأقصى هؤلاء من مناصب الدولة كما فعل عبد الرحمان الداخل من قبله.





 اشتهر المنصور بن ابي عامر بغزواته ضد الجلالقة المسيحيين, حتى لقد قيل إنه غزا أكثر من خمسين غزوة, وهذا كان هو مصدر مشروعيته. وكان في اتم الادراك أن بتوقف الغزوات ضد المسيحيين ستبدأ الرعية بالتشكيك في سلطته. وقد تولى ابن أبي عامر الحجابة نحوا من سبع وعشرين سنة كانت حافلة بجلائل الأعمال مليئة بالغزوات، وتوفي في آخر غزواته ببلاد مسيحيي الشمال في سنة 393 ه، وحمل في سريره على أعناق الرجال وعسكره يحف به إلى أن وصل إلى مدينة سالم. وقد أحس نصاري الشمال بقوة شكيمته وشدة بأسه، وفرحوا بموته فرحا عظيما إذا كانوا يعتبرونه حامي الإسلام.

 




الأندلس بعد وفاة الحاجب المنصور

لما مات المنصور بن أبي عامر سار ابنه أبو مروان عبد الملك الذي آلت إليه الحجابة وتلقب المظفر» سيرة ابيه في الاستئثار بالسلطة دون الخليفة هشام الثاني المؤيد, وكانت أيامه - كما يقول المراكشي - أعيادا في الخصب والأمان .دامت سبع سنين إلى أن مات ، فجرى على سُنَّة أبيه في الاستبداد بأمور الدولة وإن تجاوزه في نيل لقبين خلافيين، المظفَّر وسيف الدولة، ومنح بدوره ابنه لقب ذي الوزارتين وكنّاه بأبي عامر. وانتقلت الحجابة بعده إلى أخيه عبد  الرحمن بن المنصور من زوجة المنصور ابنة ملك بنبلونة شانُجُه، لذلك لقبه الناس شنجول أي شانُجُه الصغير. وقد  حاول أن يحصل من الخليفة رسميا  على ما لم يحصل عليه أبوه وأخوه، فنال أولا  لقبين خلافيين هما المأمون وناصر الدولة، ثم أكره الخليفة على تعيينه وليا  لعهده، فكانت الشرارة التي أشعلت الثورة عليه وقادها حفيد لأحد أبناء الخليفة الناصر يدعى محمد بن هشام بن عبد الجبَّار الذي لقُِّب بعد بيعته بالمهدي سنة399هـ / 1009م. 




 بايعه البربر والصقالبة محمدا بن هشام بن عبد الجبار المهدي، وبذلك أصبح بيدهم تعيين وعزل الخلفاء. وتقاتل أبناء الأسرة الأموية على منصب الخلافة مع ما آل إليه أمرهم من ضعف. وأخيرا  قام أبو الحزم جَهْوَر بخلع هشام بن محمد بن عبد الملك بن عبد الرحمن الناصر الملقب بالمعتد بالله يوم 12 ذي الحجة 422هـ/29 نونبر 1031م، وألغيت الخلافة ونودي في الأسواق بأن" لا يبقى أحد من الأمويين بقرطبة وألا يكنفهم أحد".

 



 

بعد أن زعزع  بن ابي عامر و أسرته ناموس الخلافة . لم يبقي للأمويين قوة .فبعد طرد الأمويين من قرطبة دخلت الأندلس في ما سمي بعصر ملوك الطوائف. قلم يبقى في الاندلس أحد دو مشروعية كالأمويين للحكم. و اخدت الولايات بالاتستقلال بنفسها . و في هذا الانشقاق و جد عدو متربص في الشمال مدخلا الي الجزيرة.

 



حسن إبراهيم حسن-تاريخ الإسلام السياسي والديني والثقافي الجزء الثالث
محاضرة الأستاذ حميد الفاتحي وحدة الغرب الاسلامي من الفتح الى القرن 5 هجري. جامعة ابن طفيل القنيطرة

تعليقات