القائمة الرئيسية

الصفحات

المغرب الأقصى قبيل مجيء المرابطين: عصر الإمارات الزناتية مغراوة و بني يفرن

بني يفرن نقاوس بنو يفرن pdf بنو يفرن تلمسان نسب بني يفرن اصل بني يفرن بطون بني يفرن اصل قبيلة بني يفرن بني حزمار بني مكيلد بني يفرن ويكيبيديا قبيلة بني يفرن بنو يفرن في المغرب دولة بني يفرن مغراوة و بني يفرن ما قبل المرابطين قاعدة المرابطين قبل مراكش ما قبل دولة المرابطين بعد المرابطين أصل المرابطين تاريخ المرابطين قاعدة المرابطين قبل تأسيس مراكش المغرب قبل المرابطين المغرب الأقصى قبل مجيء المرابطين

أخذت القبائل الزناتية مغراوة و بني يفرن مبادرة السيطرة على المغرب في فترة كانت قبيل مجيء المرابطين. و هذا بعد أن أسفرالصراع بين أمويي الأندلس و الفاطميين بالمغرب عن تداعيات متعددة خطيرة، منها إضعاف عصبياته القبلية النفزية والبرنسية والمصمودية والمكناسية وخلخلة توازنها ، و تفكيك الإمارات بالمغرب أي امارة نكور و الأدارسة و غيرها، وتخريب عمرانه، بحيث خربت في ذلك العهد مدن كثيرة لم يكتب لها أن تنهض مرة أخرى، وأهمها البصرة وحجر النسر وقلعة ابن خروب والدمنة وغيرها.




في غضون الاختلال الذي أصاب المغرب لم تستطع الإمارات القائمة (الادارسة و نكور و امارة بني مدرار) من التماسك فسقطت تباعا، وسيطرت قبائل مغراوة على سجلماسة ومضارب مكناسة وتقدمت نحو فاس وأغمات وبلاد السوس. أما قبائل بني يفرن فسيطرت على سلا واكتسحت مجمل الممرات الداخلية في اتجاه تادلا، وبذلك تحول المغرب إلى مجموعة من الإمارات المحلية التي كان أغلبها يدين بالولاء لأمويي الأندلس وقد استفاد الجاحب المنصور بن أبي عامر من تحييش هذه القبائل زناتة البدوية التي نجح اعتمادا عليها في الاستبداد بالحكم في قرطبة وإحكام قبضة الحجابة العامرية على العدوتين المغربية الأندلسية.


 

أصبح المغرب منقسما إلى عدد كبير من الكيانات التي تشكلت بعد فشل مغراوة في توحيد المغرب ومن أشهرها مملكة بني خزرون بسجلماسة التي ظلت قائمة إلى أن اجتاحها المرابطون سنة 445 م/1053م. وبفاس أنشأت قبائل مغراوة إحدى أبرز الإمارات التي ظلت قائمة إلى حين سقوطها في يد المرابطين سنة 462 ھ/1069م. كما نجحت فصائل أخرى من قبائل مغراوة في إنشاء إمارتين صغيرتين بأغمات والسوس، أما بنو يفرن قد تمكنوا أيضا من الاستبداد بالحكم في الإمارات التي أنشأوها بسلا وتادلا. وفي نكور نجح یعلی بن فتوح الأزداجي في تأسيس مملكة أزداجة سنة 410 ه، وقد ظلت قائمة إلى أن تم إسقاطها من طرف يوسف بن تاشفين سنة 473 ه "فدخل مدينة نكور وخربها فلم تعمر بعد". كما تأسست بسبتة مملكة سقوت البرغواطي التي لعبت دورا بارزا في المبادلات التجارية من وإلى الشرق وعبر المجاز بين العدوتين المغربية الأندلسية إلى حين قضاء المرابطين عليها سنة 477 ه /1084م.


 

هكذا تمزق المغرب كما تمزقت الأندلس وتحولا إلى مزيج من الكيانات المحلية الضعيفة التي تساقطت الواحدة تلو الأخرى على يد المرابطين بعدما غضوا ابتداء من منتصف القرن الخامس الهجري (11م) في حركتهم القوية مندفعة من الصحراء وتمكنوا من تأسيس دولة قوية استطاعت أن توحد المغرب والأندلس وتقضي على مظاهر التمزق.

 


أحمد بن خالد الناصري- الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى الجزء الأول

 محاضرات الأستاذ محمد المغراوي - كلية الأداب و العلوم الانسانية جامعة محمد الخامس الرباط.


تعليقات