القائمة الرئيسية

الصفحات

أسباب وعوامل سقوط الدولة المرينية

أسباب سقوط الدولة المرينية pdf عوامل سقوط الدولة السعدية أسباب سقوط الدولة السعدية أسباب سقوط الدولة الوطاسية اسباب سقوط الدولة السعدية بالمغرب نهاية الدولة المرينية اسباب انهيار الدولة السعدية بالمغرب عوامل سقوط الدولة المرينية : دراسة تحليلية للعوامل الداخلية و الخارجية

واجهت الدولة المرينية العديد من التحديات والأزمات التي تسببت في سقوطها، فقد واجهت دولة المرينيين مشاكل داخلية منها صراع أسرة بني مرين على الحكم، وضعف سلاطينهم مما ادى إلى استبداد الوزراء وأيضا أسباب خارجية كالغزو الإيبيري وصراع الدولة المرينية وبني الأحمر. فما هي إذن عوامل سقوط الدولة المرينية ؟






العوامل الداخلية :

1 النزاع حول الملك : بدأ بتمرد أبي عنان على سلطة والده أبو الحسن، وكانت هذه المشكلة مطروحة طيلة تاريخ المغرب و الدول الإسلامية الأخرى نظرا لعدم وجود نظام قار بولاية العهد في الدولة الإسلامية عكس الدول الأوربية التي كانت تورث الإبن البكر، وقد كان كل سلطان يتولى العرش يخشى على عرشه فينفي أخطر أمراء الأسرة الحاكمة للأندلس حيث ينتهز بنو الأحمر الفرصة ليسلطوا عليه بعضا مِمَن تحت أيديهم من أمراء بني مرين وقد يتم اللجوء إلى عبد الواد أو الحفصيين أو ملوك قشتالة .


2- ضعف شخصية السلاطين بعد أبي عنان: فإذا استثنينا سلطانين بدرت منهما محاولات لإعادة مجد الدولة هما أبو سالم وأبو فارس فإن الباقي المتأخرين كانوا يتفاوتون ضعفا من حيث صلاحيتهم لتولي أعباء الدولة.


3- استبداد الوزارء وفساد السلطة : تحولت السلطة لأيدي الوزارء الذين ينظرون للملوك نظرة الأوصياء الجائرين إلى اليتامى المحجورين، وقد ضعفت في هؤلاء وأولئك ثقة الشعب وكان أكبرهم خطرًا أسرة الف ودودي وأخطر الوزارء نفوذا سليمان بن داود ثم أسرة الوطاسيين وفي الأخير الإعتماد على اليهود في الحكومة التي أدت الى قتل اخر سلطان المرينيين.


4- ضعف الروح الحربية : تجلت عندما أراد أبو عنان توطيد أقدامه في إفريقية، فإن شيوخ بني مرين فضلوا العودة للمغرب على متابعة الفتح، و كذا عدم متابعة الدولة لمهام الجهاد في الأندلس بشكل مستمر بعد أبي عنان، كما أن الدولة لم تحرك ساكنا أمام غزو سبتة مما جعل الشعب بنفسه يتولى مقاومة الطغيان الأجنبي عن طريق المجاهدين و بقيادة المتصوفة خاصة، بل إن الملوك المتأخرين اعتمدوا على الجيش النصراني لحمايتهم وقصورهم والقضاء على الثوارت ضدهم.




العوامل خارجية :


1- التدخل المسيحي في السياسة المغربية: شكل هذا التدخل مظاهر مختلفة، فبعضها اتخذ صبغة التأييد المعنوي لتنصيب ملك معين كما كان أحيانا عبر إمدادات عسكرية ثم انتهت بالتدخل المباشر المسلح المثمثل في سقوط سبتة سنة 1415م.


2- الحرب ضد بني عبد الواد والحفصين : انصرفت معظم الجهود في الميدان العسكري إلى محاولة ضم أجزاء المغرب العربي تحت سلطة واحدة، فكان النجاح في جملته محدودا وغير مضطرد، وكان الفشل في كثير من الأحيان مما كلف خسائر مالية وعسكرية كثيرة.


3- تدخل بني الأحمر: بدأ هذا التدخل بنحو نصف قرن قبل سقوط دولة بني مرين، ففي عهد أبي زيان الثاني أمد ابن الأحمر أميرا ثائرا بأسطول بحجة امتناع الحكومة المغربية عن تسليم ابن الخطيب ثم خلعه ابن الأحمر واستدعاه للأندلس وولى مكانه موسى بن أبي عنان، ثم تعاون مع الوزير مسعود في خلع المنتصر بن أبي زيان، ثم أطلق سراح أبي العباس، ومهما يكن فإن تدخل ابن الأحمر في شؤون المغرب أسقط كثيرا من هيبة الدولة المغربية.


  ابراهيم حركات, المغرب عبر التاريخ الجزء الثاني, طبعة 2000, دار الرشاد الحديثة. الدار البيضاء

تعليقات