القائمة الرئيسية

الصفحات

وضعية التعليم في المغرب زمن الحماية الفرنسية

وضعية التعليم في المغرب في عهد الإستعمار ، وضعية التعليم بالمغرب قبل الإستعمار، تعليم البنات بالمغرب قبل الإستعمار، التعليم في عهد الحماية الفرنسية، التعليم في المغرب في عهد "الحماية" الفرنسية التعليم زمن “الحماية”، التعليم في المغرب زمن الإستعمار الفرنسي  والاستعمار الإسباني، النخبة المغربية والتعليم الأوربي زمن الحماية الفرنسية هذه أبرز أهداف النظام التعليمي الفرنسي في عهد الحماية بالمغرب, التعليم الخاص حجز موعد التعليم الخاص الادارة العامة للتعليم الخاص معنى إثراء التعليم مؤتمر وزير التعليم مركز خدمات الاستثمار التعليمي نتائج الرخصة المهنية للمعلمين نتائج الرخصة المهنية نتائج اختبار الرخصة المهنية للمعلمين اختبار رخصة المعلم رابط التسجيل في اختبار الرخصة المهنية للمعلمين رابط التسجيل في الرخصة المهنية للمعلمين منصة ألف للتعليم عن بعد منصة ألف التعليمية التقويم الدراسي 1443 وزارة التعليم

بعد أن اقتصر التعليم في المغرب قبل الاستعمار على الدراسة التقليدية المبنية على تعليم ديني وأدبي. قامت سلطة الحماية الفرنسية   بإنشاء مدارس خاصة لتعليم أبناء الأعيان المتواطئين مع الإستعمار الذين سيكونون فيما بعد النخبة المغربية."المتقدمة"، وإهمال تعليم أغلبية السكان إهمالا كاملا ، في الوقت الذي كانت فيه هذه الأقلية مدللة. وعلى إثر الضغط الذي مارسه الوطنيون، تمت مجموعة من الإصلاحات سنة 1944 ، وتعهدت الإقامة الحماية العامة ببناء مائتي قاعة مدرسية إضافية في كل سنة، وتسجيل عشرة آلاف تلميذ للتعليم في كل موسم دراسي ما بين 1944 و 1945 . رفض الوطنيون هذه الوعود لتفاهتها ، لأن عدد الأطفال البالغين سن الدراسة كان يناهز المليونين سنة 1944 بينما عدد التلاميذ المسجلين في المدارس، كان يبلغ 36000 طفل فقط. 



كان تعليم المواد القاعدية يتم في هذه المدارس باللغة الفرنسية، كما كانت تخصص عشر ساعات لدراسة اللغة العربية والدين (علما أن هذه المواد الأخيرة قد تحذف لحساب المتحدثين بالأمازيغية) ، بحيث لا تتوصل هذه الساعات العشر الأخيرة إلى إحداث بعض التوازن مع ثقل الخمس وعشرين ساعة الأسبوعية المخصصة للفرنسية بالمدارس الابتدائية، أما بالوسط القروي، فقد كان التلاميذ يعيشون في غالب الأوقات بالداخليات، بهدف تسهيل عبورهم، إلى حد بعيد، من النمط العيش التقليدي نحو اكتساب العادات الاوروبية . ولم يكن أغلب هؤلاء التلاميذ يذهبون في دراستهم إلى مرحلة أبعد من المدرسة الابتدائية، بحيث كانوا ينهون مساراتهم الدراسية مع الحصول على شهادة ابتدائية على أبعد تقدير.



وقد كان لهذا النشاط التعليمي هدف محدد ينحصر في تكون الأطر الوسطى من كتاب وإداريين ومترجمين وضباط صف، وموظفين صغار. ولقد تم نشر هذا النظام التعليمي بالمغرب من خلال الاستعانة في غالبية الأحيان بالمعلمين الجزائريين الذين يجري اختيارهم بدقة بحيث يدخل في إطار اهتماماتهم الأولية، العمل على محو الخصوصيات المحلية، وبأن يعملوا على الترسيخ في أذهان تلامذتهم القيم الليبرالية والتعادلية الكامنة في مقررات التعليم ..



ومن المعلوم أن أجود التلاميذ بالمدراس الابتدائية قد تم قبولهم للتوجه نحو "الثانويات الإسلامية" التي أقيمت عبر المدن الكبرى مثل فاس والرباط ومكناس ومراكش وتازة. وكان على هؤلاء التلاميذ أن يهيئوا شهادة تعليمية تعادل الدبلوم الثانوي، ثم يتابعون تمدرسهم إلى ان يصلوا إلى السنة الاولى من الباكلوريا.



وكان التلاميذ الذين يحصلون على الباكالوريا يتم قبلوهم لإتمام دراساتهم بفرنسا أو بعين المكان ، ومهما يكن، فإن عدد هؤلاء يظل محدودا، لأن سلطات الحماية لم تكن لديها الإرادة في توزيع أعداد التلاميذ بالتعليم الثانوي على قدر يتجاوز الحدود المرسومة. لم تستمر طويلا السياسة الفرنسية الخاصة بتكوين واحتواء النخبة المثقفة، لأن معظم المغاربة الذين تمكنوا من متابعة دراستهم العليا تم إبعادهم عن مناصب المسئولية في الأجهزة الإدارية، وهذا ما أدى بهم إلى الالتحاق بصفوف الحركة الوطنية وتعزيزها.




 التعليم التقليدي العالي

من الصعب فصل التعليم العالى التقليدي عن تأثير التعليم الثانوي. وذلك أولا بسبب أن المؤسسة التقليدية الرئيسية التي هي القرويين بفاس تشمل المستويين التعليميين معا. كما أن بعض المترشحين الذين لم يتابعوا دراساتهم بهذه المؤسسة الأخيرة إلا لفترة من بضع سنوات عبر الثانوي، ربما قد راودتهم فكرة محاولة تخصيص أنفسهم بصفة العالمية. مع العلم أن جميع المترشحين الذين حرموا من الحصول على هذه الصفة المحددة، قد صنفوا ضمن المستوى الثانوي. بناء عليه يمكننا إذن أن نعتبر بأن محاولة تجاوز الحقائق القائمة، هي محاولة قد تستعمل في أية جهة، لتعويض ما يكون قد حدث من إهمال في جهة أخرى. ويبقى العدد المحدود لحاملي شهادات التعليم العالى التقليدي .



وبشكل عام، هناك إثبات أولي يفرض نفسه هنا، و يتعلق الامر بانه من مجموع 723 مترشحا، هناك 130 تابعوا تعليما عاليا تقليديا  .




 مظاهر التعليم على الحياة الإجتماعية.

إن تطور التعليم بصفة عامة سيفتح المجال أمام مجموعة من مظاهر الثقافية الجديدة. بحيث أن بعض المكتبات أصبحت تقدم للراغب وفرة من المؤلفات التقنية أو الثقافية باللغة الفرسية والعربية أو الإنجليزية.



أما النوادي السينمائية ومدارس اللغات الأجنبية الخاصة بجمهور الشباب الباحث عن الإنفتاح على الخارج، حتى وإن لم يكن يتوفر إلا على أقل أمل في رؤية الدول التي يحلم بزيارتها. دون أن ننسى الحديث هنا عن الموسيقى والأغاني والمجلات الدورية الجديدة.



وهذه المظاهر إن دلت على شيء، فإنما تدل على فضاء ثقافي ذي مكانة خاصة، ومنفتح على الشرق وعلى العالم العصري في نفس الوقت.



 إشكالات متعلقة بالمدرسة العصرية بالمغرب

" معطيات تاريخية"

كان المغرب يتوفر قبل الحماية على مدارس قرآنية ومدارس ابتدائية تمنح تعليما على أساس ديني كما كان يتوفر على كليات ومدارس في مختلف المدن الكبرى تمنح تعليما ثانويا عربيا , وعلى جامعة القرويين بفاس للدراسات العالية الاسلامية والعربية من حقوق وآداب ...الخ



وأتى عهد الحماية سنة 1912 فلوحظ في المغرب وجود مدارس ابتدائية عصرية وخاصة في مدينة طنجة وآسفي والجديدة والصويرة والرباط والدار البيضاء ومكناس ومراكش وآزمور وسلا تأسس بعضها من طرف الاتحاد الإسرائلي العالمي(منظمة يهودية دولية مقرها في باريس. أنشأه السياسي الفرنسي أدولف كغاميو  عام 1860 لحماية حقوق اليهود حول العالم. يشتهرالاتحاد بتأسيس عدة مدارس باللغة الفرنسية للأطفال اليهود حول حوض البحر المتوسط في القرنين التاسع عشر والعشرين). وتأسس بعضها الآخر تحت إشراف القنصلية الفرنسية بطنجة .




وفي فاتح نونبر 1912 أحدثت مصلحة للتعليم وتحولت بتاريخ 23 دجنبر 1915 الى إدارة للتعليم .وفي 10 أكتوبر 1915 أمضت الادارة العامة للتعليم العمومي اتفاقا مع الاتحاد الاسرائلي العالمي تعهدت بمقتضاه ان تتحمل على نفقتها القسم الأكبر من تلاميذ المدارس الاسرائيلية وأن تمنح الاتحاد الاسرائلي اعتماد سنويا ليتمكن من متابعة نشاطه في المغرب وهكذا انقسم التعليم اليهودي الى طرفين :




أولا: المدارس الفرنسية الاسرائلية التابعة تماما الى الحكومة الشريفة يسيرها  موظفون فرنسيون .




ثانيا: مدارس الاتحاد الاسرائلي محتفظة باستقلالها وتسدد الدولة المغربة  4/5 من نفقاتها , وأنشأ ظهير 26 يوليوز 1920 ادارة للتعليم في المنطقة الجنوبية من المملكة الشريفة ووكل اليها فيما يتعلق بالتعليم الابتدائي ثلاث مهمات :


  1. بناء مؤسسات مدرسية
  2. تنظيم تعليم صناعي مهني
  3. نشر الفحص الطبي المدرسي , بالاتفاق مع ادارة الصحة .
  4. وتلته ظهائر أخرى 17 دجنبر 1920 و – 8 مارس 1921 و 30 غشت 1926 ,سبتمبر 1940 فأعادت تنظيم مصالح ادارة التعليم العمومي بالمغرب كما نظم القرار الوزاري المؤرخ ب 14 غشت 1943 التعليم التقني والمهني الابتدائي .




وعندما تكونت أول حكومة مغربية في المغرب المستقل  (7 دجنبر 1955)  تحولت ادارة التعليم العمومي الى وزارة للتعليم العمومي والفنون الجميلة وشملت كتابة الدولة في الشبيبة والرياضة . وفي اكتوبر 1956 اصبحت تحمل اسم وزارة للتهذيب الوطني والشبيبة والرياضة. 

"عن نشرة وزارة التهذيب لسنة 1957 " .


من خلال المعطيات المرفقة في هذه الفقرة فهناك اشكالات تطرحها مرحلة بروز المدرسة العصرية بالمغرب ومدى تأثيرها على المجتمع المغربي وهويته , ومكانة هذا الاخير ودوره في الاسهام في بناء هذه المؤسسة أم أن هذه المنظمات التي كانت تنشط على المستوى التعليمي في المغرب والتي كان لها ايديولوجيا تخدم مصالحها واهدافها هي الرائدة والمهيمنة على المؤسسة التعليم بالمغرب والذي على أساسه اشتغلت الانظمة الادارية المغربية بعد الاستقلال .

 



 د. بوجمعة رويان , الطب الكولونيالي الفرنسي بالمغرب 1912 - 1945 , مطابع الرباط نت , 2013 .

 أحمد السهيلي , المرشد في التشريع المدرسي , دار السلمى , الدار البيضاء 1960 .

 ريمي لوفو، الفلاح المغربي المدافع عن العرش، ترجمة : محمد بن شيخ، مراجعة: عبد اللطيف حسني، سلسلة أطروحات وبحوث جامعية وجهة نظر 2 , الطبعة الاولى 2011

تعليقات